ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣ - الحديث ٥
ابْنَةُ مَخَاضٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَنَاقُضٌ وَ كُلُّ مَا لَوْ صُرِّحَ بِهِ لَمْ يُؤَدِّ إِلَى التَّنَاقُضِ جَازَ تَقْدِيرُهُ فِي الْكَلَامِ وَ لَمْ يُقَدَّرْ فِي الْخَبَرِ إِلَّا مَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ الْمُفَصَّلَةُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ جَمِيعِ أَلْفَاظِهَا وَ مَعَانِيهَا فَعَمَلُنَا عَلَى جَمِيعِهَا وَ لَوْ لَمْ يَحْتَمِلْ مَا ذَكَرْنَاهُ لَجَازَ لَنَا أَنْ نَحْمِلَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ وَ قَدْ صَرَّحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ بِذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥]
٥مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي خَمْسِ قَلَائِصَ شَاةٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْخَمْسِ شَيْءٌ
قوله رحمه الله: و كل ما صرح به
و أقول: مما يرفع بعض الاستبعاد أنه في أكثر المواضع ورد بلفظ" حتى" و في الأول أيضا الظاهر أن" إلى" بمعنى" حتى" بقرينة البواقي، فإذا أفادت" حتى" دخول الخمس و العشرين و الخمس و الثلاثين في الحكم السابق، فلا يبعد أن يكون المراد بالبلوغ البلوغ مع الزيادة، فالمعنى إذا كان الحكم منتهيا إلى الخمس و الثلاثين، فإذا بلغت ففيها بعد ذلك ابنة لبون مثلا.
قوله رحمه الله: لجاز لنا أن نحمل لا يخفى عدم إمكان حمل هذا الخبر على التقية، لأن النزاع بيننا و بينهم ليس